ابراهيم بن الحسين الحامدي

56

كنز الولد

وهو الحي الأول ، ذات واحدة تلحقها هذه الصفات ؛ وهذا الفصل بيان ما شرحناه ، وأولناه ، وفصلناه . وقال : ثم إن الحياة هي القابلة لما يليق بها بحسب مراتبها في الوجود في كمالاتها ؛ فإن كان وجودها وجودا أولا كالإبداع ، فكمالها الثاني تابع وجوده وجودها معا « 1 » ، إذ ليس يتقدم عليها شيء ، فيكون وجودها كمالا أولا ، وإحاطتها بالذي تقدم عليها كمالا ثانيا . بل ذاتها أقدم من كل قديم « 2 » وهو في بهائه ، وكماله ، وجماله ، ومسرته بذاته « 3 » أعظم من أن ينال بوصف ، وإنّه ممتنع إحاطته بما هو خارج عنه ، الذي عنه وجوده ، وإنّه مشتاق إلى ذلك متحير فيه ، وإنّه الاسم الأعظم ، والمسمى الأعظم . [ و ] لما « 4 » كانت الهيبة والبهاء والقدرة والكبرياء ، والعظمة ، والسناء ، والمجد ، والعلاء ، والبهجة والضياء ، والغبطة والمسرة ، للأشياء كلّها ، في كمالها الثاني ، وكان الكمال الثاني للأشياء إما بجواهرها ، وإمّا بأعراضها ، وكان كمال ما يكون كماله في أعراضه مثل كمال الملوك بما هو لهم في ممالكهم

--> - وهو الأزل ، وهو الأزلي ، وهو العقل الأول ، وهو المعقول الأول ، وهو العلم ، وهو العالم الأول ، وهو القدرة ، وهو القادر الأول وهو الحياة ، وهو الحي الأول ، ذات واحدة تلحقها هذه الصفات يستحق بعضها لذاته ، وبعضها بإضافته إلى غيره من غير أن تكون هناك كثرة بالذات . . . » ص 189 تحقيق مصطفى غالب . ( 1 ) انظر السور الثالث المشرع الخامس . في الأصل « وجوده وجودها وجودا معا » . ( 2 ) أقدم من كل قديم ولازم بكونها على ذلك أن يكون كمالها الأول الذي هو في ذاتها هو كمالها الثاني الذي هو في صفاتها فلا يحتاج إلى شيء غيره فتكمل . ( 3 ) أي بجوهره لا بشيء هو غيره . ( 4 ) ورد هذا النص في راحة العقل انظر السور الثالث المشرع السادس وفيه بعض الاختلاف لذلك نورده كما وجدناه « لما كانت الهيبة والبهاء والقدرة والكبرياء والعظمة والمجد والعلاء والبهجة والضياء والغبطة والمسرة للأشياء كلها في كمالها الثاني ، وكان الكمال الثاني للأشياء إما بجواهرها -